رجال ونساء الكتاب المقدس
ملخص حياة القديس بولس الرسول (1)
القديس بولس الرسول هو الرسول الثالث عشر بحسب الإنجيل ، وهو الرسول الذي حمل نور المسيح للأمم وهو ألمع شخصية يعد إلهنا الحي له المجد يسوع ، وحياة القديس بولس مستمده من شخص الكلمة المتجسد حسب قوله هو شخصياً :
(( … لا أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ )) ( غلا2: 20 )
هذا بالنسبة له هو ، أما بالنسبة لنا فيقول :
(( كونوا متمثلين بي ، كما أنا أيضاً بالمسيح )) ( 1كو11 : 1 )
والقديس بولس أسس قاعدة للجميع ليبنوا عليها حياتهم ، وهو أن لا يعتمدوا على مؤهلاتهم ، بل على المسيح وحده ومعطياته . وهذا ما كان يحسه القديس بولس الرسول في نفسه ، ومن هذه القاعدة أنطلق حسب أمر مخلصنا يكرز ويُعلم ويشرح ويقطع بكلمة الحق ، بيقين وثبات ، مؤسساً قاعدة الإيمان الحي ، بالروح القدس الذي كان يتحرك فيه ويتحرك هو على نوره الحلو وتوجيهاته …
(( ولكن بنعمة الله أنا ما أنا ، ونعمته المعطاة لي لم تكن باطلة ، بل أنا تعبت أكثر منهم جميعهم ( الرسل ) , ولكن لا أنا بل نعمة الله التي معي . )) ( 1كو15: 10 )
بولس الرسل تعب وعاش بمشقة وفضل أن يخسر كل شيء حتى الراحة من أجل فضل معرفة المسيح وترسيخ الإيمان الحي للكنيسة كلها …
(( سأُريه كم ينبغي أن يتألم من أجل أسمي )) ( أع9: 16 )
أعتز جداً بآلامه وفرح بها ، واعتبرها سمات الرب يسوع في جسده ، فصليب ربنا يسوع كان يسطع مثل شمس النهار في قمة إدراكاته ووعيه (1كو2: 2 ) ، حتى صار الألم والمعاناة والاضطهادات حتى الموت نفسه بكل تهديداته مسرة وشهوة يشتهيها :
+ (( أفرح في آلامي .. )) (كو1: 24 )
+ (( لي اشتهاء أن أنطلق ، وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً )) ( في1: 23 ))
+ (( لي حياة هي المسيح والموت هو ربح )) (في1: 21 )
+ (( وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع ، الذي به قد صُلب العالم لي وأنا للعالم . )) ( غلا 6: 14 )
+ (( لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه ، متشبهاً بموته )) ( في3: 10 )
